المسلمين ، والمودّة تكون مع الطاعة ، ولا كلّ مطاع يجب أن يكون صاحب الزعامة الكبرى » .
فأجاب السيّد رحمه الله : « وأمّا ما ذكره من أنّه لا يدلّ على خلافة عليٍّ عليه السلام فجهالة صِرفة أو تجاهل محض ! لظهور دلالة الآية على أنّ مودّة عليٍّ عليه السلام واجبة بمقتضى الآية ، حيث جعل الله تعالى أجر الإرسال إلى ما يستحقّ به الثواب الدائم مودّة ذوي القربى ، وإنّما يجب ذلك مع عصمتهم ، إذ مع وقوع الخطأ منهم يجب ترك مودّتهم لقوله تعالى : ( لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) الآية . وغير عليٍّ ليس بمعصوم بالاتّفاق ، فتعيّن أن يكون هو الإمام .
وقد روى ابن حجر في الباب الحادي عشر من صواعقه عن إمامهم الشافعي شعراً في وجوب ذلك برغم أنف الناصب ، وهو قوله :
يا أهل بيت رسول الله حبّكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له
على أنّ إقامة الشيعة للدليل على إمامة عليٍّ عليه السلام على أهل السُنّة غير واجب بل تبرّعي ، لاتّفاق أهل السُنّة معهم على إمامته
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 131
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣١