تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

فِي الْقُرْبَى ) » ( 1 ) .

4 - وجوب المحبّة المطلقة يستلزم العصمة :

وأيضاً : فإن إطلاق الأمر بمودّتهم دليل على عصمتهم ، وإذا ثبتت العصمة ثبتت الإمامة ، وهذا واضح . أمّا أنّ إطلاق الأمر بمودّتهم - الدالّ على الإطاعة المطلقة - دليل على عصمتهم ، فيكفي فيه كلام الفخر الرازي بتفسير قوله تعالى : ( أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) ( 2 ) . فإنه قال ما نصّه : « إنّ الله تعالى أمر بطاعة أُولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية ، ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بُدّ وأن يكون معصوماً عن الخطأ ، إذ لو لم يكن معصوماً عن الخطأ كان بتقدير إقدامه على الخطأ يكون قد أمر الله بمتابعته ، فيكون ذلك أمراً بفعل ذلك الخطأ ، والخطأ لكونه خطأ منهيّ عنه ، فهذا يفضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد ، وإنّه محال . فثبت أنّ الله تعالى أمر بطاعة أُولي الأمر على سبيل الجزم ، وثبت أنّ كلّ من أمر

هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 310 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 59 .