قوله تعالى : تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم ) قال : المراد بنفي العلم نفى المعلوم كأنه قال :
وأشرك به ما ليس بإله ، وما ليس بإله كيف يصح أن يعلم إلها . قلت : وهذا من قبيل :
* على لأحب لا يهتدى بمناره * أي لا منار له فيهتدى به ، وكلام الزمخشري ههنا أشد من كلامه على قوله تعالى
حكاية عن فرعون - ما علمت لكم من إله غيري - .
قوله تعالى ( لاجرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة ) قال فيه : سياق لاجرم عند
البصريين أن يكون لا ردا لما دعاه إليه قومه ، وجرم بمعنى كسب : أي وكسب دعاؤهم إليه بطلان دعوته : أي
ما حصل من ذلك إلا ظهور بطلان دعوته ، ويجوز أن يكون لاجرم نظير لابد من الجرم وهو القطع ، فكما أنك
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 429
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٢٩