قوله تعالى ( وما الله يريد ظلما للعباد ) قال فيه : يحوز أن يكون معناه معنى - وما ربك بظلام للعبيد - وهذا
أبلغ لأنه إذا لم يرد الظلم كان عن فعله الظلم أبعد ، وحيث نكر الظلم أيضا كأنه نفى أن يريد ظلما ما لعباده . قال :
ويجوز أن يكون معناه كمعنى قوله - ولا يرضى لعباده الكفر - فيكون المعنى : إن الله لا يريد لعباده أن يظلموا لأنه
ذمهم على كونهم ظالمين . قلت : هذا من الطراز الأول ، وقد تقدم مذهب أهل السنة فيما يتعلق بإرادة الله تعالى
خلافا لهذا وأشياعه .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 426
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٢٦