قوله تعالى ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ) الآية قال : الظاهر أن الرجل من آل فرعون .
وقيل إنه من بني إسرائيل ومن آل فرعون متعلق بيكتم تقديره : يكتم إيمانه من آل فرعون ، وهو بعيد لأن بني إسرائيل
كان إيمانهم ظاهرا فاشيا ، ولقد استدرجهم هذا المؤمن في الإيمان باستشهاده على صدق موسى بإحضاره
عليه السلام من عند من تنسب إليه الربوبية ببينات عدة لا بينة واحدة وأتى بها معرفة معناه : البينات العظيمة التي
شهدتموها وعرفتموها على ذلك ليلين بذلك جماحهم ويكسر من سورتهم ، ثم أخذهم بالاحتجاج بطريق التقسيم
فقال : لا يخلو أن يكون صادقا أو كاذبا ، فإن يك كاذبا فضرر كذبه عائد عليه ، أو صادقا فيصبكم إن تعرضتم له
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 423
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٢٣