تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
قوله تعالى ( خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها ) قال فيه ( فإن قلت : ما وجه العطف بثم في قوله ثم جعل ؟ وأجاب بأنهما آيتان الخ ) قال أحمد : إنما منعه من حمل ثم على التراخي في الوجود أنها وقعت بين خلق الذرية من آدم وخلق حواء منه ، وهو متقدم على الذرية فضلا عن كونه متراخيا عن خلق الذرية ، فلم يستقم حملها على تراخى الوجود لما جعلها في الوجه الآخر متعلقة بمعنى واحدة على تقدير : خلقكم من نفس وحدت ثم جعل منها زوجها : يعنى شفعها بزوجها فكانت ههنا على بابها لتراخى الوجود ، والله سبحانه وتعالى أعلم . قوله تعالى ( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) قال ( إنما جعلها منزلة لأن قضاياه تعالى وقسمه موصوفة بالنزول الخ ) قال أحمد : ومن هذا النمط بعينه قول الراجز * أسنمة الآبال في سحابة * . قوله تعالى ( ولا يرضى لعباده الكفر ، وإن تشكروا يرضه لكم ) حمل الرضا على الإرادة والعباد على العموم الخ