قوله تعالى ( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) إلى قوله ( قل الله
أعبد مخلصا له ديني ) قال فيه ( فإن قلت : كيف عطف أمرت على أمرت وهما واحد وأجاب بأنه ليس بتكرير
الخ ) قال أحمد : ولقد أحسن في تقوية هذا المعنى في هذه الآية بقوله - فاعبدوا ما شئتم من دونه - فإن مقابلته بعدم
الحصر توجب كونه للحشر ، والله أعلم . وما أحسن ما بين وجوه المبالغة في وصف الله تعالى لفظاعة خسرانهم
فقال : استأنف الجملة وصدرها بحرف التنبيه ووسط الفصل بين المبتدأ والخبر وعرف الخسران ونعته بالمبين ،
وبين في تسمية الشيطان طاغوتا وجوها ثلاثة من المبالغة : أحدها تسميته بالمصدر كأنه نفس الطغيان . الثاني
بناؤه على فعلوت وهى صيغة مبالغة كالرحموت وهى الرحمة الواسعة والملكوت وشبهه . الثالث تقديم لامه على عينه
ليفيد اختصاص الشيطان بهذه التسمية .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 391
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٩١