تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
يكون الموجود لا في جهة ، إذا اتباع الوهم يبعدهما جميعا ، والانقياد إلى العقل يبطل هذا الوهم ويجيزهما معا ، وهذا القدر كاف بحسب ما أورده في هذا الموضع ، والله الموفق . قوله تعالى ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون ) قال ( يعني أن الله تعالى قادر على أن ينزل الآيات ولكنه لا ينزلها إلا على موجب الحكمة الخ ) قال أحمد : ومحز النظر في الآية يتضح بمثال فنقول : إذا قال لك القائل : أكرم فلانا فإنه يكافئك ، وكنت أنت تعلم منه عدم المكافأة ، فإذا أنكرت على المشير بإكرامه قلت : وما يدريك أني إذا أكرمته يكافئني ؟ فأنكرت عليه