بل يقولون : إن أكثر ما شاءه لم يقع ، إذ شاء الإيمان والصلاح من جميع الخلق فلم يؤمن ويعمل الصالح إلا القليل
وقليل ما هم ، وهذا كله مما يتعالى الله عنه علوا كبيرا ، فإذا صدمتهم مثل هذه الآية بالرد تحيلوا في المدافعة بحمل
المشيئة المنفية على مشيئة القسر والاضطرار ، وإنما يتم لهم ذلك أن لو كان القرآن يتبع الآراء ، أما وهو القدوة
والمتبوع فما خالفه حينئذ وتزحزح عنه فإلى النار وما بعد الحق إلا الضلال ، والله الموفق للصواب .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 46
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٦