هؤلاء ، فاستقام دخول لا وتعين ، وتبين أن سبب الاضطراب التباس الإنكار بإقامة الأعذار ، والله الموفق
للصواب .
قوله تعالى ( ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شئ قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن
يشاء اله ) قال : ( معناه إلا أن يشاء الله مشيئة إكراه واضطرار ) قال أحمد : بل المراد إلا أن يشاء الله منهم اختيار
الإيمان ، فإنه تعالى لو شاء منهم اختيارهم للإيمان لاختاروه وآمنوا حتما ، ما شاء الله كان . والزمخشري بنى على
القاعدة الفاسدة في اعتقاده أن الله تعالى شاء منهم الإيمان اختيارا فلم يؤمنوا ، إذ لا يجب على زعم طائفته نفوذ
المشيئة ولا يطلقون القول كما أطلقه سلف هذه الأمة وحملة شريعتها ، من قولهم : ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ،
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 45
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٥