وكان من أهل الأدب وعلم النحو بمحل عال . وكان يحفظ كتب أبى زيد والأصمعيّ كلها ، وقرأ على أبى عثمان المازنيّ كتاب سيبويه . وكان المازنيّ يقول : قرأ عليّ الرياشيّ الكتاب وهو أعلم به منى . وقدم بغداذ ، وحدّث بها ، وكان ثقة . جاء أبو شراعة ( 1 ) إلى الرّياشيّ فقال له : إن أبا العباس الأعرج قد هجاك ، فقال :
فقال الرياشيّ : هلا ردد ثم عنى ، أما سمعتم قول أبى نواس ( 3 ) :
قال أبو سعيد السيرافيّ : « الرّياشيّ أبو الفضل عبّاس بن الفرج ، مولى محمد بن سليمان بن علي الهاشميّ . ورياش رجل من جذام ؛ كان أبو العباس عبدا له فبقي عليه نسبه إلى رياش . وكان عالما باللَّغة والشعر ، كثير الرواية عن الأصمعيّ . وروى أيضا عن غيره ، وقد أخذ عنه أبو العباس محمد بن يزيد - يعنى المبرّد - وأبو بكر ابن دريد » ( 5 ) . وقال ( 6 ) أبو بكر بن أبي الأزهر - وكان عنده أخبار الرياشيّ - كنا