520 - عبّاس بن ناصح الأندلسيّ النحوي
( 1 ) ساكن الجزيرة الخضراء ( 2 ) . كان من أهل العلم والعربيّة ، ومن ذوى الفصاحة في شعره ولسانه ، ويذهب في شعره مذاهب العرب ، وولى قضاء شذونة ( 3 ) والجزيرة ووليها ابنه عبد الوهاب بن عباس ، ثم ابنه محمد بن عبد الوهاب . قال عبد الرحمن بن عباس بن ناصح : كان أبى لا يقدم من المشرق قادم إلا كشفه عمّن نجم من الشعراء بعد ابن هرمة ( 4 ) ؛ حتى أتاه رجل من التجار ، فأعلمه بظهور الحسن بن هانئ وارتحاله من البصرة إلى بغداذ ، والمحلّ الذي ناله من الأمين وبنى برمك ، وأتاه من شعره بقصيدتين ؛ إحداهما قوله ( 5 ) :
* جريت مع الصّبا طلق الجموح ( 6 ) *
والثانية ( 7 ) :
* أما ترى الشّمس حلَّت الحملا ( 8 ) *
فقال : إنّ هذا أشعر الجنّ والإنس ؛ لا يحبسني عنه حابس ، وتجهّز نحو المشرق .
قال : فلما دخلت بغداذ سألت عن منزل الحسن بن هانئ ، فأرشدت إليه ، فإذا
هامش
( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 276 ، وتاريخ علماء الأندلس 1 : 245 ، وتلخيص ابن مكتوم 177 ، وطبقات الزبيديّ 1 : 245 ، 177 - 179 وطبقات ابن قاضى شهبة 20 : 16 - 17 . . .
( 2 ) الجزيرة الخضراء : مدينة مشهورة بالأندلس ، وهى شرقي شذونة وقبليّ قرطبة .
( 3 ) شذونة ، بفتح أوله وبعد الواو الساكنة نون : مدينة بالأندلس من أعمال إشبيلية .
( 4 ) هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن هرمة ؛ من متقدمي الشعراء ، وممن أدرك الدولتين ؛ الأموية والهاشمية . اللآلي ص 398 .
( 5 ) القصيدة في ديوانه ص 257 .
( 6 ) عجزه :
* وهان عليّ مأثور القبيح *
( 7 ) ديوانه 313 .
( 8 ) عجزه :
* وقام وجه الزمان واعتدلا *