لشعبة - ورادّه في حديث - فقال شعبة : لأن أخرّ من السماء أحبّ إلى من أن أدلَّس .
قال نصر بن عليّ : كان سيبويه يستملي من حماد بن سلمة يوما : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : ما أحد من أصحابي إلا وقد أخذت عليه ، ليس أبا الدرداء .
فقال سيبويه : « ليس أبو الدرداء » ، فقال : لحنت يا سيبويه ، فقال سيبويه :
لا جرم ! لأطلبنّ علما لا تلحّنني فيه أبدا ، فطلب النحو ولم يزل يلازم الخليل .
كتبت من خط محمد بن عبد الملك : حدّثنا إبراهيم بن مهديّ قال حدّثنا سهل بن محمد قال سمعت أبا زيد الأنصاريّ يقول : كان سيبويه غلاما يأتي مجلسي وله ذؤابتان . قال : وإذا سمعته يقول : حدّثني من أثق بعربيّته - فإنّما يعنيني .
وكتبت من خط محمد بن عبد الملك : حدّثني محمد بن علي بن حمزة قال حدّثنا الرياشيّ قال سمعت الأخفش يقول : كان سيبويه إذا وضع شيئا من كتابه عرضه عليّ وهو يرى أنى أعلم منه - وكان أعلم منى - وأنا اليوم أعلم منه .
وكتبت من خطه : حدّثني أحمد بن محمد النحويّ قال حدّثني محمد بن سلام قال حدّثني الأخفش : أنه قرأ كتاب سيبويه على الكسائيّ في جمعة ، فوهب له سبعين دينارا . قال : وكان الكسائيّ يقول لي : هذا الحرف لم أسمعه فاكتبه لي ، فأفعل .
قال أبو العباس : وكان الأخفش يؤدّب ولد الكسائي ، وكان الجاحظ قد سمع هذا الخبر فقال فيما يعدّده من فخر أهل البصرة على أهل الكوفة :
هؤلاء يأتونكم بفلان وفلان ، وسيبويه الذي اعتمدتم على كتبه وجحدتم فضله -
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 350
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٥٠