تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

و [ يجمع ] زيلوهات ، لأن الجمع بالواو والنون للحيوان الذي يعقل من الذّكران ، والألف والتاء لما يعقل من الإناث ولما لا يعقل ، ولا يعرف باللام . وقد قيل زيلويه وذو زيلويه وذوات زيلويه ورأيت زيلويه وذوي زيلويه وذوات زيلويه . ومن خطه : حدثني أبو أحمد التّبريزيّ قال : حدثنا الفضل بن الحسن قال حدثنا عبيد اللَّه بن معاذ العنبريّ قال : جاء سيبويه إلى حمّاد بن سلمة فقال له : أحدّثك هشام بن عروة عن أبيه في رجل رعف في الصلاة ؟ فقال : أخطأت يا سيبويه ! إنما هو رعف . ( 1 ) قال : فانصرف إلى الخليل فشكا إليه ما لقيه به حمّاد ، فقال : صدق ، ومثل حماد يقول هذا . ورعف يجوز إلا أنها ضعيفة ، والكلام رعف . قال أبو العباس المبرّد : كان الأخفش أكبر سنا من سيبويه ؛ وكانا جميعا يطلبان ، فجاءه الأخفش يناظره بعد أن برع ، فقال له الأخفش : إنما ناظرتك لأستفيد لا غير ، قال : أتراني أشك في هذا ! ومات سيبويه قبل جماعة قد كان أخذ عنهم كيونس وغيره ؛ فأما يونس فمات في سنة ثلاث وثمانين ومائة ، ومات أبو زيد بعد موت سيبويه بنيّف وثلاثين سنة . وكانت وفاة سيبويه - على ما ذكر محمد بن عمرو الجماز - في سنة ثمانين ومائة ( 2 ) بفارس ، في أيام الرشيد ، وقبره بشيراز قصبة فارس . وكان قدم بغداذ ، وجمع له النحويون فناظروه ، فاستزلّ ، فعاد إلى فارس ومات هناك .

هامش
( 1 ) رعف كنصر ومنع وكرم وعنى وسمع : خرج من أنفه الدم . وقال الجوهري : رعف بالضم : لغة رديئة . وقال الأزهري : لم يعرف رعف ( بالبناء المجهول ) ، ولا رعف مثل ( كرم ) في فعل الرعاف . انظر القاموس واللسان ( رعف ) .
( 2 ) قال أبو قانع : مات سنة إحدى وستين ، وقيل سنة ثمان وثمانين ، وقيل سنة أربع وتسعين . والأوّل أشبه لأنه توفى قبل الكسائيّ . هامش الأصل ص 567 .