أخبرني الشريف النقيب النّسابة محمد بن أبي البركات الحسين بن أسعد الحسيني الجوانيّ إجازة شافهني بها بداره ؛ بقرافة ( 1 ) مصر في شهور سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، قال أخبرني عبد السلام بن مختار اللغوي قال أخبرني ابن بركات السعيديّ قال أخبرني أبو سهل محمد بن عليّ بن محمد الهرويّ قال أخبرني أبو عبد اللَّه محمد ابن الحسين اليمنيّ في كتابه ، قال : « أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الوليد قال حدّثنا إبراهيم بن السريّ الزّجاج قال : قال محمد بن يزيد المبرّد : سيبويه يكنى أبا بشر ، واسمه عمرو بن عثمان بن قنبر ، مولى لبنى الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ، وقيل : كان يكنى أبا الحسين وأبا عثمان . والأوّل أشبه وأثبت » . وقال أبو حاتم : هو عمرو بن عثمان . وسيبويه بالفارسية « رائحة التفّاح » . وهو لقب . وكان في لسانه حبسة ، وقلمه أبلغ من لسانه . وهو أثبت من أخذ عن الخليل بن أحمد ، وهو أستاذه ، وأخذ أيضا عن يونس بن حبيب ، وعيسى بن عمر وغيرهم . وأخذ اللغة عن أبي الخطاب الأخفش وغيره . وسمع الحديث ، وكان شديد الأخذ ، وكان يستملي على حماد بن سلمة . كتبت من خط محمد بن عبد الملك ( 2 ) : حدّثني محمد بن موسى بن حماد قال : حدّثنا محمد بن منصور الطوسيّ قال : سمعت عفان بن مسلم يقول : قال سيبويه
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 349
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٤٩
هامش
( 1 ) القرافة : خطة بالفسطاط من مصر ؛ كانت لبنى غصن بن يوسف بن وائل ، من المعافر . وقرافة : بطن من المعافر نزلوها فسميت بهم ، وهى اليوم مقبرة أهل مصر ، وبها أبنية جليلة ومحال واسعة وسوق قائمة ومشاهد للصالحين وترب الأكابر مثل ابن طولون والماذرائي ؛ تدل على عظمة وجلال ، وبها قبر الإمام أبى عبد اللَّه محمد بن إدريس الشافعيّ رضى اللَّه عنه في مدرسة للفقهاء الشافعية ، وهى من نزه أهل القاهرة ومصر ومتفرجاتهم في أيام المواسم . ياقوت .
( 2 ) هو محمد بن عبد الملك التاريخي . تقدمت ترجمته في حواشي الجزء الأوّل ص 176 .