وزرياب ( 1 ) هذا رحل من المشرق إلى الأندلس ، ونال بها أموالا من ولاة الأمر ( 2 ) .
410 - عبد الملك بن سراج بن عبد اللَّه بن محمد بن سراج
( 3 ) مولى بنى أمية ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا مروان . أقام اللغة بالأندلس غير مدافع . روى عن أبيه ( 4 ) وابن الإفليليّ ( 5 ) ومكيّ بن أبي طالب القيروانيّ ( 6 ) وأبى مروان ابن حيان ( 7 ) وغيرهما .
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن نافع مولى المهدى العباسي . وزرياب لقب غلب عليه ببلاده من أجل سواد لونه ؛ مع فصاحة لسانه وحلاوة شمائله ؛ شبه بطائر أسود غرد عندهم . وفد على الأندلس على عهد عبد الرحمن بن الحكم سنة 206 من العراق ، فركب الخليفة بنفسه لتلقيه ، وبالغ في إكرامه ، وأقام عنده بخير حال . وأورث صناعة الغناء بالأندلس ، وورث عنه أولاده صناعته . وكان عالما بالنجوم وقسمة الأقاليم السبعة واختلاف طبائعها وأهويتها وتشعب بحارها ، مع حفظه لعشرة آلاف مقطوعة من الأغاني بألحانها . نفح الطيب ( 1 : 322 ، و 4 : 118 ) .
( 2 ) قال ابن مكتوم : « عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة بن عباس بن مرداس السلمي أبو مروان . كان بالبيرة ، وسكن قرطبة . وقد قيل إنه من موالي سليم . وكان نحويا عروضيا شاعرا حافظا للأخبار والأنساب طويل اللسان متصرفا في فنون العلم حافظا للفقه على مذهب المدنيين مشاورا مع يحيى بن سعيد وسعيد بن حسان ؛ ولم يكن عالما بالحديث ولا مميزا لصحيحه من سقيمه . توفى يوم السبت لأربع مضين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وهو ابن أربع وستين سنة . ذكره أبو الوليد بن الفرضي في تاريخه . وله عندي أخبار أكثر من هذا ؛ أذكرها في كتابي الجمع المتناه إن شاء اللَّه » .
( 3 ) ترجمته في بغية الملتمس للضبي 367 - 368 ، وبغية الوعاة 312 ، وتلخيص ابن مكتوم 119 ، والديباج المذهب 157 ، والصلة لابن بشكوال 1 : 357 - 358 ، والوافي بالوفيات ج 6 مجلد 2 : 351 .
( 4 ) تقدّمت ترجمة أبيه للمؤلف في هذا الجزء ص 66 .
( 5 ) هو إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهريّ أبو القاسم المعروف بابن الإفليلي . تقدّمت ترجمته للمؤلف في الجزء الأوّل ص 218 .
( 6 ) تأتى ترجمته للمؤلف في حرف الميم .
( 7 ) هو أبو مروان حيان بن خلف بن حسين بن حيان ، المؤرخ الأندلسي ، صاحب كتاب المقتبس في أخبار الأندلس . تقدّمت ترجمته في حواشي الجزء الأوّل ص 295 .