تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

كان عالما بالأدب ومعاني القرآن والحديث ، وقرئت عليه كتب اللغة والغريب والأدب ، وقيّد ذلك كلَّه عنه . وكانت الرحلة في ذلك الوقت إليه ، ومدار أصحاب اللغة والآداب عليه ، وكان وقور المجلس مهيبا . وأكثر مؤرّخو الأندلس من وصفه في كتبهم . ولد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل سنة أربعمائة ، وتوفى - رحمه اللَّه - ليلة عرفة ، ودفن يوم عرفة سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، ودفن بالرّبض ( 1 ) .

411 - عبد الملك بن طريف اللغويّ الأندلسيّ

( 2 ) من أهل قرطبة ، يكنى أبا مروان ، أخذ عن أبي بكر بن القوطيّة ( 3 ) وغيره ، وكان حسن التصرف في اللغة ، أصلا في تثقيفها . وله كتاب حسن في الأفعال ؛ وهو كثير بأيدي الناس ، هذّب فيه أفعال أبى بكر ابن القوطية شيخه . وتوفى نحو الأربعمائة ، وقد ذكر في الكنى في آخر الكتاب لشهرته بابن طريف .

هامش
( 1 ) قال ابن مكتوم في التلخيص : « روى عبد الملك بن سراج أيضا عن القاضي يونس بن عبد اللَّه وأبى سهل الحراني وأبى عمرو السفاقسي . قال الشيخ أبو القاسم بن بشكوال : قال لنا القاضي أبو عبد اللَّه ابن الحاج : كان شيخنا أبو مروان بن سراج يقول : حدثنا وأخبرنا واحد ، ويحتج بقول اللَّه تعالى : ( يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها ) ، فجعل الحديث والخبر واحدا . وذكره أبو الحسن بن معتب فقال : كان من مشاهير الموالي بالأندلس ، عنده عن الخلفاء آثار كثيرة قديمة . كان جدهم سراج من موالي بنى أمية ، إلا أن أبا مروان قال لي غير مرة : إنهم من العرب من كلب بن وبرة ، أصابهم سباء . واللَّه أعلم » .
( 2 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 29 ، وبغية الوعاة 313 ، وتلخيص ابن مكتوم 119 - 120 ، والصلة لابن بشكوال 1 : 357 ، وكشف الظنون 1394 ، والوافي بالوفيات ج 6 مجلد 1 : 12 .
( 3 ) هو محمد بن عمر بن عبد العزيز أبو بكر المعروف بابن القوطية ، تأتى ترجمته للمؤلف في حرف الميم .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 208 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي