تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

ذكره الحافظ أبو نعيم في كتاب تاريخ أصبهان وقال : « توفى سنة اثنتي عشرة ومائتين » . قال الأصمعيّ : بعث إليّ محمد بن هارون ( 1 ) ، فدخلت عليه ، وفى يده كتاب يديم النظر إليه ، ويتعجب منه ، ثم قال : يا عبد الملك ، أما تعجب من هذا الشاب وما يجئ به ! فقلت : من هو ؟ فقال : عباس بن الأحنف ، ثم رمى بالكتاب إليّ فإذا فيه شعر قاله عباس ( 2 ) :

إذا ما شئت أن تصن‍ * ع ( 3 ) شيئا يعجب الناسا فصوّر هاهنا فوزا * وصوّر ثمّ عباسا ( 4 ) ودع ( 5 ) بينهما شبرا * وإن زدت فلا باسا فإن لم يدنوا حتى * ترى رأسيهما رأسا فكذّبها بما قاست * وكذبه بما قاسى
قال الأصمعي : وكان بيني وبين عباس شئ ، فقلت : مسترق يا أمير المؤمنين ، فقال : ممن ؟ قلت : من العرب والعجم ، قال : ما كان من العرب ؟ قلت : رجل يقال له عمر ، هوى جارية يقال لها قمر ، فقال :
إذا ما شئت أن تصن‍ * ع شيئا يعجب البشرا فصوّر هاهنا قمرا * وصوّر هاهنا عمرا
هامش
( 1 ) هو الخليفة محمد الأمين بن هارون الرشيد ، وهذه القصة وردت في كتاب مراتب النحويين لأبى الطيب اللغوي ص 91 ، بين الأصمعي والرشيد .
( 2 ) الأبيات في ديوانه ص 94 ، ومراتب النحويين ص 91 .
( 3 ) في مراتب النحويين تبصر .
( 4 ) في ديوانه بعد هذا البيت : وتدري كيف معشوق * تحسّى في الهوى كأسا
( 5 ) في الديوان : وقس .