409 - عبد الملك بن حبيب السّلميّ الأندلسيّ
( 1 ) كان قد جمع علم الفقه والحديث وعلم الإعراب واللغة والتصرف في فنون الأدب ، وله تصانيف جمة في أكثر الفنون ، منها كتابه في إعراب القرآن ، وكتابه في شرح الحديث إلى غير ذلك ( 2 ) . وقيل لسحنون ( 3 ) بن سعيد : مات عبد الملك بن حبيب ، فقال : مات عالم الأندلس ؛ بل واللَّه عالم الدنيا . ولم يكن من أهل السعة في دنياه ، بل كان من المقتّر عليهم رزقهم ، وله في ذلك :
صلاح أمري والَّذي أبتغي * هين على الرّحمن في قدرته
ألف من البيض فأقلل بها * لعالم أزرى على بغيته
زرياب قد يأخذها قفلة ( 4 ) * وصنعتي أشرف من صنعته
هامش
( 1 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 29 ، وبغية الوعاة 312 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات سنة 238 ) ، وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي 1 : 225 - 228 ، وتذكرة الحفاظ للذهبي 2 : 107 - 108 ، وتلخيص ابن مكتوم 119 ، والديباج المذهب 154 - 156 ، وشذرات الذهب 2 : 90 ، وطبقات الزبيديّ 176 - 177 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 100 ، وعيون التواريخ ( وفيات سنة 238 ) . وكشف الظنون 1205 ، 1996 ، ولسان الميزان 4 : 59 - 60 ، ومرآة الجنان 2 : 122 ، ومطمح الأنفس 36 - 37 ، وميزان الاعتدال للذهبي 2 :
133 ، والنجوم الزاهرة 2 : 293 ، ونفح الطيب 2 : 214 - 217 ، والوافي بالوفيات ج 6 مجلد 1 : 21 .
( 2 ) ذكر منها ابن الفرضي : كتاب « الواضحة » ، وكتاب « المسجدين » ، « وحروب الإسلام » و « سيرة الإمام في الملحدين » ، و « طبقات الفقهاء والتابعين » ، « ومصابيح الهدى » .
( 3 ) هو عبد السلام بن سعيد سحنون . تقدّمت ترجمته في حواشي هذا الجزء ص 52 .
( 4 ) القفلة : إعطاؤك إنسانا شيئا مرة واحدة .