تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ليلة في المنام كأني أقول له : ما فعل اللَّه بك ؟ فقال : خيرا ، فقلت : وهل يرحم اللَّه الأدباء ؟ قال : نعم ، قلت : وإن كانوا مقصرين ؟ قال : يجرى عتاب كثير ثم يكون النعيم » .

315 - عبد اللَّه بن أسعد بن علي بن عيسى أبو الفرج الموصليّ الفقيه الشافعيّ المعروف بابن الدّهان

( 1 ) نحويّ أديب ، فاضل فقيه ، شاعر . قدم الشام في صحبة أبى سعد بن أبي عصرون ( 2 ) - وكان يلزم درسه - وسمع الحديث ، وكتب بخطه ، إلا أنه كان ضيّق العطن ، ما كتب تصنيفا إلا اختصره برأيه ، ولا يعنّ فيه أنه اختصره . وكان يمدح الملوك . وهو الذي مدح الصالح بن رزّيك ( 3 ) وزير مصر ، وسيّر إليه المدحة ، ( 4 ) فسير إليه جملة .

هامش
( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 89 - 90 ، وخريدة القصر 3 : 89 - 99 ، وابن خلكان 1 : 256 - 257 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 23 - 24 ، والنجوم الزاهرة 5 : 365 - 366 .
( 2 ) هو عبد اللَّه بن محمد بن هبة اللَّه أبو سعد المعروف بابن أبى عصرون ، الفقيه الشافعيّ . نزيل دمشق وقاضي القضاة بها ، وعالمها ورئيسها . دخل حلب ودرس بها ، وأقبل عليه صاحبها نور الدين . ولما أخذ دمشق ورد معه إليها ، ودرّس بالغزالية ، وولى قضاء سنجار وحران وديار ربيعة ، ثم عاد إلى دمشق وولى القضاء بها . توفى سنة 585 . نكت الهميان ص 185 .
( 3 ) هو طلائع بن رزيك الملقب بالملك الصالح ، وزير مصر في العصر الفاطميّ . تقدّمت ترجمته في حواشي الجزء الأوّل ص 265 .
( 4 ) أورد ابن خلكان قصة مسيره إلى الصالح بن رزيك فقال : « لما ضاقت به الحال عزم على قصد الصالح بن رزيك وزير مصر ، وعجزت قدرته عن استصحاب زوجته ، فكتب إلى الشريف ضياء الدين أبى عبد اللَّه زيد بن محمد بن عبيد اللَّه الحسينيّ نقيب العلويين بالموصل هذه الأبيات : وذات شجو أسال البين عبرتها * كانت تؤمل بالتفنيد إمساكي لجّت فلما رأتني لا أصيخ لها * بكت فأقرح قلبي جفنها الباكي قالت وقد رأت الأجمال محدجة * والبين قد جمع المشكوّ والشاكي من لي إذا غبت في ذا المحل قلت لها * اللَّه وابن عبيد اللَّه مولاك لا تجزعي بانحباس الغيث عنك فقد * سألت نوء الثريا جود مغناك فتكفل الشريف المذكور لزوجته بجميع ما تحتاج إليه مدّة غيبته عنها ، ثم توجه إلى مصر ، ومدح الصالح ابن رزيك بالقصيدة الكافية » . وفى ترجمة ابن رزيك أورد ابن خلكان ( 1 : 238 ) مطلع هذه القصيدة ؛ وهو : أما كفاك تلافى في تلاقيكا * ولست تنقم إلا فرط حبيكا وقال : « وهى من نخب القصائد ، ومخلصها : وفيم تغضب إن قال الوشاة سلا * وأنت تعلم أنى لست أسلوكا لا نلت وصلك إن كان الذي زعموا * ولا شفى ظمئ جود ابن رزّيكا والقصيدة بتمامها في الخريدة 3 : 91 - 93 .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 103 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي