المولجة بالفتوى والشأن الديني العام ، إضافة إلى أثر عقائدهم والرموز
المثالية التي قد تعلق بها وجدانهم الفردي والعام ، والتي جعلت منهم جماعة
صعبة المراس في وجه الباطل والظلم ، قادرة على الصبر والتضحية وعشق
الشهادة والإخلاص للمبدأ . والذي يدرس في التاريخ القديم والحديث
يعلم حقيقة ما نقول ، ويعلم أن المسلمين الشيعة يمثلون أصعب عقبة باقية
في وجه ما يخطط للمنطقة والعالم من سيطرة صهيونية غربية تحت ستار
عالم القطب الواحد ، أو الحكومة العالمية كما يخططون ، أو على الأقل ،
العقبة الأصعب في وجه ما يخطط من " شرق أوسطي جديد " حسب
مصطلحهم .
إننا نرى أن تعاظم الهجمة على عقائد المسلمين الشيعة ، ابتداء من
العصمة والإمامة وانتهاء بعقيدة المهدي ( عج ) ، إنما هو من معالم هذا
المخطط ، بهدف تهجين الشيعة من منطلق عقائدي ، وذلك بانتزاع عناصر
القوة المختزنة في البنية النفسية والوجدانية للشيعي ، بزعزعة ما ترتبط به
من العناصر في العقائد المتماسكة في منطق قوي واضح ، وفي الوعي الناقد
للتاريخ الديني والسياسي ، وفي الرموز التي تجسد واقعيا القيم الكبرى
للإنسان السوي ، المتمثلة بالأنبياء ( عليهم السلام ) والأئمة المعصومين
( عليهم السلام ) ، وبالخاصة نبينا الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وأصحاب
الكساء ( عليهم السلام ) ، وحيثيات عاشوراء ، وحياة الأئمة ( عليهم
السلام ) ، الأمر الذي يفقد الشيعي الأثر الاستنهاضي لمكونات عقيدته
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 7
مساهمون: زهير بيطار
ص٧