سماهم المسلمين قبل القرآن ، والذين اجتباهم الله للشاهدية الكبرى .
ويرجع لمعرفة دلالات هذه النصوص إلى بحث آية الشاهدية .
ولئن كان هناك نفر قليل من المسلمين ممن ينسبون إلى إسماعيل ( ع )
إلى جانب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( ع ) ، فإنه ليس عسيرا
معرفة أن الاجتباء هو خاص بهم عليهم السلام من مجمل النصوص القرآنية
والنبوية التي خصهم الباري بها ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، من مثل آية
التطهير وآيات المودة ، ومثل آية المباهلة وحديث الكساء الذين حددا
بوضوح من هم أهل البيت المطهرون ( ع ) ومثل نصوص الثقلين والغدير
والسفينة وباب حطة والنجوم والعدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين
التحريف في كل زمان ، التي أظهرت كلها أن آل محمد ( صلى الله عليه
وآله ) هم المرجعية العليا والثقل الثاني مع القرآن ، الذين بهم وبالكتاب
تأمن الأمة من الضلال . ونصوص أخرى كثيرة غيرها .
ولقد أظهر تعالى لنا أمثليتهم على الأمة وأنهم الصفوة المباركة في آية
التطهير وكذلك في آية المباهلة التي مهما قلنا في دلالتها ، فإنها في أقل
تقدير دلت على أنهم هم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الصفوة
وأصحاب الأمثلية في كل ما يطلب لمثل هذا المباهلة التاريخية من
مواصفات الطهر والقرب من الله والإخلاص لرسالته ورسولها والعلم
بحقائقها والتسليم بقضاء الله وأمره ، فإن كان في أمة محمد ( صلى الله عليه
وآله ) مصطفون بعده فهل يرى صاحب بصيرة وبصر غيرهم ؟ والواقع
التاريخي يؤيد هذه الدلالة القرآنية بالذات ودلالات النصوص القرآنية
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 312
مساهمون: زهير بيطار
ص٣١٢