والعبارة واضحة في أن العترة هم المرجعية الصالحة للأمة التي بها
ترتبط مرجعية القرآن ، فلا تكتمل الهداية ولا يمتنع الضلال إلا بهما معا ،
فلا مجال للإدعاء أن ذلك فقط في حيز التعلم والإرشاد من شأن
الرسالة ، لأن الرسالة هي الناظم لحياة الأمة ، والمهين على كل شؤونها
بما فيها الحاكمية العليا ، لذا فهذا النص والنصوص التي تليه تدل على أن
الأمة في كل شؤونها تعتصم بهم من الضلالة ، وأنهم في محل الرأس من
الجسد وفي موقع الحاكمية العليا .
هامش
ذات المعنى : الإمام أحمد في المسند عن زيد بن ثابت بطريقين صحيحين ص 182 ،
و 189 ، الحكم على شرط الشيخين ص 148 من المستدرك والإمام أحمد عن أبي سعيد
الخدري بطريقين صحيحين في المسند ص 17 و 26 ، والحاكم في سياق حديث الغدير
عن زيد ابن أرقم في المستدرك ص 109 و 533 بطريقين والطبراني عن عبد الله بن
حنطب كما في الأربعين للنبهاني وابن حجر في الصواعق ص 75 ، وغيرها الكثير ، ولقد
أحصى العلامة الشيخ حسين الراضي في ملحقه التوثيقي بذيل المراجعات ط 2 ببيروت
1982 خمسا وثلاثين صحابيا ذكر أسمائهم تنتهي إليهم أسانيد الحديث الكثيرة ، وتمكن
مراجعة المصادر موثقة هناك ، فهو حديث متواتر وله ألفاظ عديدة وكلها تفيد التمسك
بالقرآن والعترة الطاهرة . قال ابن حجر الشافعي " ثم علم أن لحديث التمسك بذلك
( الثقلين ) طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا . . . الخ " كما جاء في الصواعق
المحرقة ص 148 ط المحمدية وص 89 ط المنية بمصر ، وفي ينابيع المودة ص 296 ط
إسلامبول . ولقد ذكر الكاتب السوداني الشيخ معتصم سيد أحمد ، في كتابه ( الحقيقة
الضائعة ، ص 65 و 66 و 67 ط دار المحجة البيضاء - بيروت 1966 م ) ما نصه : " لقد
تواتر هذا الحديث عن مجموعة من الصحابة إليك بعض أسمائهم ، فذكر منهم 24
صحابيا ، ثم قال : وقد تواتر هذا النقل في عهد التابعين أيضا ، وإليك بعضهم ، فذكر أسماء
19 تابعيا ، وذكر عدد الناقلين خلال القرون : الثاني 36 ، الثالث : 69 ، الرابع : 38 ،
الخامس : 21 ، السادس : 27 ، السابع : 21 ، الثامن : 24 ، . . . إلخ " .