فانظر كيف أنه يحمل ذات الدلالات التي حملها لنا نص أولي
الأمر :
وجوب التمسك بالكتاب والعترة ، ويفسر النص ذاته هذا التمسك
بالملازمة وذلك بعدم التقدم والتأخر ، أي بالطاعة الشاملة التي تمثل الولاية
العامة .
أن هذا السبيل عاصم من الضلال كليا ( لن تضلوا بعدي أبدا ) .
أن العترة كالقرآن لديهم علوم ليست لدى الأمة ، فهي والكتاب
أعلم .
وأن هذه الولاية مستمرة إلى يوم القيامة .
وأنها بمنزلة الكتاب ، فلا تكون العصمة من الضلال إلا بهما معا .
فهذا كله يؤكد ما يظهر من نص أولي الأمر ، ويبين أن أولي الأمر
الذين فرض تعالى ولايتهم العامة هم آل محمد ( صلى الله عليه وآله )
تحديدا . ولا لبس في من هم الآل الأطهار ، بعد بيانات النبي ( صلى الله عليه
وآله ) الوافرة في كثير من المناسبات كما سبق الذكر .
ثانيا : ( وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي
ورزقوا فهمي وعلمي ) ( 1 ) . وفي روايات أخرى ( فإنهم لن يخرجوكم من
هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ) ( 2 )
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 6 حديث رقم 3819 ، ومسند أحمد : 5 / 94 ،
( 2 ) كنز العمال ( 12 ) الفصل الثاني في فضائل علي ،