ولتوضيح هذه النقطة بالذات نورد نماذج أساسية كالآتي :
أولا : " في المواقف ص 400 " تجد أن الإيجي يبني صحة اختيار النفر
الواحد في اختيار الخليفة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دون الحاجة إلى
جماعة من أهل الحل والعقد فضلا عن جميعهم يقول : " وإذا ثبت حصول
الإمامة بالاختيار والبيعة ، فاعلم أن ذلك لا يفتقر إلى الإجماع ، إذ لم يقم
عليه دليل من العقل أو السمع . بل الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد
كاف " .
ويتابع في تبرير ذلك " . . لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم بالدين
اكتفوا بذلك ، كعقد عمر لأبي بكر وعقد عبد الرحمن بن عوف
لعثمان ، ولم يشترطوا إجماع من في المدينة فضلا عن إجماع الأمة " .
ثانيا : يقول الشيخ سعد الدين في ( شرح العقائد النسفية : ص
180 و 181 ) في تبرير وجوب طاعة الفاسق والجائر " . . وقد ظهر الفسق
واشتهر الجور في الأئمة والأمراء بعد الخلفاء الراشدين ، والسلف كانوا
ينقادون لهم ويقيمون الجمع والأعياد بإذنهم ولا يرون الخروج عليهم " .
ثالثا : وهذا الكمال بن الهمام في ( المسامرة ص 278 ) وفي معرض
تبرير طاعة أهل الفسوق يقول : " وكلمتهم متفقة على أن وجهه هو
أن الصحابة صلوا خلف بعض بني أمية وقبلوا الولاية عنهم . . " .
من الواضح إذن أن الاجتهاد ارتكز إلى عمل الصحابة غم أن
عمل هؤلاء لم يرتكز إلى النصوص ، ولو كان هناك من نصوص قد
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 133
مساهمون: زهير بيطار
ص١٣٣