تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦

لهلكة الدنيا والآخرة ، ويلزم عن الشك في أمورها لأن الشاكّ فيها غير عامل لشيء منها ، ولا متهمّ بأسبابها ، وبحسب ذلك يكون استسلامه ( 1 ) لما يرد منها عليه ، ولزوم هلاكه عن ذلك ظاهر . وباللَّه التوفيق . 27 - وقال عليه السّلام : فاعل الخير خير منه ، وفاعل الشّرّ شرّ منه . لأن كلَّا منهما علَّة ، والعلَّة أفضل من معلولها ، وأقوى فيما هي علَّة فيه . 28 - وقال عليه السّلام : كن سمحا ولا تكن مبذّرا ، وكن مقدّرا ولا تكن مقترّا . فالتبذير : طرف الافراط من فضيلة السّماحة . والتقتير : طرف التفريط منها والتقدير : هو العدل والاستواء عليها . 29 - وقال عليه السّلام : أشرف الغنى ترك المنى . وذلك لملازمته القناعة المستلزمة لغنى النفس ، وهو اشرف أنواع الغنى . والمنى جمع منية : بمعنى التّمنّى . 30 - وقال عليه السّلام : من أسرع إلى النّاس بما يكرهون قالوا فيه بما لا يعلمون . وذلك لغلبة قواهم الغضبيّة على عقولهم بباعث تصوّر المكروه منه . 31 - وقال عليه السّلام : من أطال الأمل أساء العمل . وذلك لاستلزام طولة الغفلة عن الآخرة والاهتمام بها . 32 - وقال عليه السّلام : وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار ، فترجّلوا له واشتدّوا بين يديه ، فقال : ما هذا الَّذى صنعتموه فقالوا : خلق منّا نعظَّم به أمراءنا ، فقال :

هامش
( 1 ) حافر الشياطين ثم الاستسلام . . .