تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦

انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثّل بالرّجل ، فإنّى سمعت رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، يقول : « إيّاكم والمثلة ، ولو بالكلب العقور » ( 1 ) . أقول : بغيت كذا : أردته . وزوى : غيّب . وذات البين : كناية عن الحالة الموجبة للافتراق . واغباب أفواههم : ان يطعموهم يوما ويتركوهم يوما . والمناظرة : المراقبة اى : لم تراقبوا من اللَّه ومن الخلق لإهما لكم أمر دينكم ، وبيت ربكم : إذ في المحافظة عليه عزّ باللَّه ، واعتصام به ، يوجب مراعاة الخلق . والتدابر : التقاطع والتعادى . والفيته : وجدته . وخوض الدماء : كناية عن كثرة القتل .

48 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية وإنّ البغى والزّور يوتغان المرء في دينه ودنياه ، ويبديان خلله عند من يعيبه ، وقد علمت أنّك غير مدرك ما قضى فواته ، وقد رام أقوام أمرا بغير الحقّ فتأوّلوا على اللَّه فأكذبهم ، فاحذر يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبة عمله ، ويندم من أمكن الشّيطان من قياده فلم يجاذبه . وقد دعوتنا إلى حكم القرآن ولست من أهله ولسنا إيّاك أجبنا ، ولكنّا أجبنا القرآن في حكمه ، والسّلام . أقول : الوتغ : بالتحريك الهلاك . ويوتغانه : يهلكانه . وما قضى فواته : هو نصرة عثمان التي كانت تنبغى في حياته ولا يمكن دركها بعد فواتها المقضى . ويحتمل ان يريد الآمال الدنيوية التي لا تدرك . والَّذين راموا غير الحق : أصحاب الجمل . وتأوّلهم على اللَّه : اظهارهم للتمسّك في حربهم بما دلّ عليه القرآن الكريم ، من الامر بالمعروف
هامش
( 1 ) النهاية 4 - 294 .