تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

والنهى عن المنكر في الطلب بدم عثمان . واكذاب اللَّه لهم : بذمّ الذين ينقضون عهد اللَّه من بعد ميثاقه ، ووعيدهم إذ نقضوا بيعته عليه السلام . وقيل : بنصره عليهم . وقيل : تأوّلهم على اللَّه تمسكهم بقوله : * ( ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) ) * ( 1 ) وتسميتهم لمن نصبوه من قبلهم أميرا أولى الأمر فأكذبهم اللَّه بكونهم ظالمين بغاة . ويغتبط : يسّر . وروى تغبط اى : يتمنّى الناس مثل حاله . وقد مضى ذكر التحكيم .

49 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى غيره أمّا بعد ، فإنّ الدّنيا مشغلة عن غيرها ، ولم يصب صاحبها منها شيئا إلَّا فتحت له حرصا عليها ، ولهجا بها ، ولن يستغنى صاحبها بما نال فيها عمّا لم يبلغه منها ، ومن وراء ذلك فراق ما جمع ، ونقض ما أبرم ولو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقي ، والسّلام . أقول : اللهج بالفتح : الحرص الشديد . وحاصل الكتاب : التنفير عن الدنيا بذكر معايبها . وما أبرم اى : احكم من أمورها . وحفظت ما بقي اى : من العمر ، كي لا يضيع في الباطل .
50 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أمرائه على الجيوش من عبد اللَّه علىّ أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح : أمّا بعد ، فإنّ حقّا على الوالي أن لا يغيّره على رعيّته فضل ناله ، ولا طول خصّ به ، وأن يزيده ما قسم اللَّه له من نعمه دنوّا من عباده ، وعطفا على إخوانه . ألا وإنّ لكم عندي أن لا أحتجز دونكم سرّا إلَّا في حرب ، ولا أطوى دونكم أمرا
هامش
( 1 ) سورة النساء - 59 .