من ربّه اى : على ثقة من وعده ووعيده ويقين من ذلك . وغرّتهم غفلتهم . والشدة : الحملة . والأزل خفيف الوركين ، ووجه التشبيه سرعة الاخذ ، ورحب الصدر كناية عن الفرح والسرور به ، ونقاش الحساب استقصاؤه وادخل حسابه له في الفضلاء في خبر كان : تنبيها على انّه لم يبق عنده كذلك . وآفاه : جعله فيا ، والفىء : الغنيمة . والهوادة : المصالحة والمصانعة . وقوله فضح رويدا : كلمة يؤمر بها للتؤدة ، واصلها الرجل يطعم إبله ضحى ويثيرها مسرعا للسير ، فلا يشبعها فيقال : ضح رويدا اى : مهلا . والمدى : الغاية وهى الموت وما بعده . المناص : المهرب والمخلص ، والنوص : التخلص . وشبّهوا لات بليس ، واضمروا فيها اسم الفاعل ، وقد جاءت مرفوعة على أنها اسمها ، ولا يستعمل لات إلَّا مع حين ، وقيل : التاء زائدة كهى في ثمت ، وربت . ومعاني الكتاب ظاهرة ، وباللَّه التوفيق .
42 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي ، وكان عامله على البحرين فعزله ، واستعمل نعمان بن عجلان الزرقّى مكانه
أمّا بعد ، فإنّى قد ولَّيت نعمان بن عجلان الزّرقىّ على البحرين ، ونزعت يدك بلا ذمّ [ لك ] ولا تثريب عليك ، فلقد أحسنت الولاية ، وأدّيت الأمانة فأقبل غير ظنين ، ولا ملوم ، ولا متّهم ، ولا مأثوم . فلقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشّام ، وأحببت أن تشهد معي ، فإنّك ممّن أستظهر به على جهاد العدوّ ، وإقامة عمود الدّين ، إن شاء اللَّه .
أقول : هذا كان ربيبا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وأمه امّ سلمة ، وأبوه أبو سلمة ابن عبد الأسد من بنى مخزوم . والنعمان بن عجلان ، من سادات الأنصار من بنى زريق .
والتثريب : التعنيف . والظنين : المتّهم .