خطبة الكتاب
قال السيد الشريف ذو الحسبين رضى الدين محمد بن الحسين الموسوي ( 1 ) قدّس اللَّه روحه . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحيم امّا بعد الحمد للَّه الَّذى جعل الحمد ثمنا لنعمائه ، ومعاذا من بلائه ، ووسيلا إلى جنانه ، وسببا لزيادة احسانه ، والصلاة على رسوله نبّى الرحمة وامام الأئمة وسراج الأمة ، المنتخب من طينة الكرم ، وسلالة المجد الأقدم ، ومغرس الفخار المعرق ، وفرع العلاء المثمر المورق ، وعلى أهل بيته مصابيح الظلم ، وعصم الأمم ، ومنار الدين الواضحة ، ومثاقيل الفضل الراجحة صلَّى اللَّه عليهم أجمعين ، صلاة تكون إزاء لفضلهم ، ومكافأة لعملهم ، وكفاء لطيب فرعهم واصلهم ، ما أنار فجر ساطع ، وخوى نجم طالع . فانّي كنت في عنفوان السن ( 2 ) وغضاضة الغصن ، ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمة عليهم السلام يشتمل على محاسن اخبارهم ، وجواهر كلامهم ، حدانى عليه غرض ذكرته في صدر الكتاب ، وجعلته امام الكلام ، وفرغت من الخصائص التي تخصّ أمير المؤمنين عليا عليه السلام ( 3 ) وعاقت عن اتمام بقية الكتاب محاجزات الأيام ، و