تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
فيما يحكيه في آخر الكلام . وقيل : أراد به شيطانا من شياطين الجنّ الَّذين قاتلهم في البئر . وأراد بالردهة : البئر المعهودة والبقية من أهل البغى ، كمعاوية ، ومن بقي من أصحابه بعد وقائع صفين . وقوله : لأديلنّ منهم اى : لأغلبنّهم . والادالة : الغلبة . وهذا الحكم منه عليه السلام ثقة بقوله : * ( ( ولَيَنْصُرَنَّ الله مَنْ يَنْصُرُه ) ) * واذن اللَّه إشارة : إلى توفيقه لأسباب العود إليهم . والتشذّر : التفرّق . واستعار لفظ الكلاكل وهى : الصدور لا كابر العرب : ورؤساء القبائل الذين قتلهم في صدر الاسلام . ووضعت بهم اى : أوقعت بهم القتل والاذلال . وقيل : الباء زائدة . ولفظ القرون لأكابر ربيعة ومضر ، ونواجمها : من ظهر منهم واشتهر . وقوله : وقد علمتم إلى آخره : ذكر لفضيلته وقربه من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لغاية طاعته . وكنفه يكنفه اى : ضمّه واحاطه . والخطلة : السيئة من قول وفعل وأشار بأعظم ملك إلى جبرئيل عليه السلام . وحرّاء بالكسر والمدّ جبل بمكة يذكَّر ويؤنث . واستعار لفظ النور : لما يشاهده بعين بصيرته ، من اسرار الوحي والرسالة وعلوم التنزيل ودقائق التأويل . واشرافها على نفسه القدسيّة . ولفظ الريح لما ادركه من ذلك . وامّا سماعه لرنّة الشيطان فهو انّ نفسه القدسيّة اخذت معنى الشيطان مقرونا بمعنى اليأس من اتباع الناس لأمره والحزن على ذلك . وكسته المتحيّلة صورة حزين صارخ وحطته إلى لوح الخيال ، فصار مسموع الرنّة كما رآه النبي عليه السلام . والقصف : صوت جناح الطائر . وفى قوله : ولقد كنت معه إلى قوله يعنونني : نقل لأربع معجزات للنبي صلى اللَّه عليه وآله ، وهو اخباره : انّ السائلين لا يفيئون إلى خير اى : لا يرجعون . وانّ منهم من يطرح في القليب ، وهو قليب بدر ، فمنهم عتبة ، وشيبة ، ابنا ربيعة ، واميّة بن عبد شمس ، وأبو جهل ، والوليد بن المغيرة ، طرحوا فيه بعد انقضاء الحرب . ومن يحزب الأحزاب كأبى سفيان ، وعمرو بن عبد ودّ ، وصفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل . الثانية إجابة الشجرة لدعائه وهو مشهور في كتب المحدّثين ، ونقله المتكلمون في معجزاته صلى اللَّه عليه وآله . الثالثة إجابة نصفها لدعائه مع بقاء نصفها . الرابعة عود ذلك النصف إلى موضعه وسرّه ، ما علمت انّ نفوس الأنبياء
اختيار مصباح السالكين — صفحة 465 | ابن ميثم البحراني / شيخ محمد هادي الأميني