تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
موضعه حكمة ، وعلم بما ينبغي من الصمت والقول . وعدم اختلافهم في الحقّ : كناية عن كمال علمهم به ، واستعار لفظ الدعائم ، ولفظ الولائج : جمع وليجة وهى الموضع يعتصم بدخوله ، باعتبار أنّ قيام الاسلام بهم وانّ الخلق يعتصمون بالدخول في طاعتهم وهدايتهم إلى اللَّه . والنصاب : الأصل . وباللَّه التوفيق .

236 - ومن كلام له عليه السّلام قاله لعبد اللَّه بن عباس - رحمهما اللَّه - وقد جاءه برسالة من عند عثمان وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ليقلّ هتف الناس باسمه للخلافة بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل ، فقال - عليه السلام - : يا ابن عبّاس ، ما يريد عثمان إلَّا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب أقبل وأدبر : بعث إلىّ أن أخرج ، ثمّ بعث إلىّ أن أقدم ، ثمّ هو الآن يبعث إلىّ أن أخرج ، واللَّه لقد دفعت عنه حتّى خشيت أن أكون آثما . أقول ينبع ( 1 ) : قرية صغيرة من اعمال المدينة . والناضح : الجمل يستبقى عليه . والغرب : الدلو العظيمة . واستعار لفظ الناضح له ، ووجه الاستعارة قوله : اقبل وادبر . وكان بعث اليه أن اخرج إلى القوم وكلمّهم حتى أخرج إليهم من مظالمهم .

237 - ومن كلام له عليه السّلام يحث أصحابه على الجهاد واللَّه مستأديكم شكره ، ومورثكم أمره ، وممهلكم في مضمار محدود ، لتتنازعوا سبقه . فشدّوا عقد المآزر ، واطووا فضول الخواصر ، لا تجتمع عزيمة ووليمة ، ما أنقض النّوم لعزائم اليوم ، وأمحى الظَّلم لتذاكير الهمم
هامش
( 1 ) معجم البلدان 5 - 449 .