تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
والفكاهة : طيب النفس والسرور . وترفّعت : تمكَّنت . والسلطان القاهر : سلطان الاسلام . وكنى بعدم غمز قناتهم عن قوّتهم ، وعدم انقهارهم للغير ، وكذلك بعدم قرع صفاتهم ونقض الأيدي من حبل الطاعة : كناية عن تركها . وحصن اللَّه : الاسلام . ووبّخهم بصيرورتهم اعرابا بعد الهجرة لنقصان الاعرابى عن رتبة الصحابة فضلا عن المهاجرين . والأحزاب الفرق تنقسم لمحاربة الأنبياء وأوصيائهم . ولما انقسم هؤلاء إلى مارقين ، وناكثين ، وقاسطين ، وحاربوه كانوا اخوانا . وقولهم : النار ولا العار : كلمة تقرّ لها أهل الكبر والانفة من احتمال الأذى والضيم لأنفسهم ، أو لقولهم في الاستنهاض للفتنة . والنار والعار : منصوبان بفعلين مضمرين . وكفأت الأناء كبيته لوجهه . وقوله فانّكم إلى قوله : بينكم تحذير من الاعتماد على عزّ الاسلام من حمية أو شجاعة أو كثرة قبيلة مع الخروج عن سلطان الدّين ، والتغرّر به لاستلزام ذلك خذلان الملائكة لهم ، والخروج عن الهجرة والنصرة . ونصب جبرئيل وميكائيل ، على انّهما اسمان ملاحظا فيهما التنكير ، والاستثناء منقطع . والأمثال التي عندهم : هو ما ضربه اللَّه لهم من الأمثال بالقرون الماضية عند خروجهم عن طاعة أنبيائهم ، والتفرّق في دينهم وباللَّه التوفيق . الثالث في اقتصاصه عليه السلام بحاله في تكليفه ، وشرح حاله مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من اوّل عمره والتّنبيه على موضعه منه ، وذلك قوله : ألا وقد أمرني اللَّه بقتال أهل البغي والنّكث ، والفساد في الأرض : فأمّا النّاكثون فقد قاتلت ، وأمّا القاسطون فقد جاهدت ، وأمّا المارقة فقد دوّخت ، وأمّا شيطان الرّدهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجّة صدره ، وبقيت بقيّة من أهل البغى ولئن أذن اللَّه في الكرّة عليهم لأديلنّ منهم ، إلَّا ما يتشذّر في أطراف البلاد تشذّرا . أنا وضعت في الصّغر بكلا كل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر ، وقد علمتم موضعي من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد يضمّنى إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّنى جسده ، ويشمّنى عرفه ، وكان يمضغ الشّىء ثمّ يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن اللَّه به ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، من لدن أن كان فطيما