لا يكون حقائق فيها مثلا من كان يسمى مؤمنا لا يكون هذا اللفظ حقيقة فيه إذ هو حقيقة في الايمان الخالص القلبي ، وهو غير موجود الَّا باللسان عن رهبة أو رغبة . وكذلك من سمىّ مسلما أو زاهدا اونبيا لارتفاع كل ذلك . والخصاصة : الجوع . وقوله لكان ذلك أهون على الخلق في الاعتبار اى : انّ الأنبياء إذا كانوا بزىّ الملوك كان اعتبار الناس بحالهم ورجوعهم اليه أسهل ، وكانوا ابعد من الاستكبار عليهم ممّا إذا كانوا بزىّ الفقر . والنيّات مشتركة اى : خالصة للَّه بل لرهبة أو رغبة ، ولا كانت حسناتهم في أنفسهم وفى الأنبياء خالصة بل منقسمة بحسب النيّات المختلفة . والوعر : الصعب . والنتائق : جمع نتيقة وهى البقاع المرتفعة ، وأراد مكة . وكنّى بتتبعها عن شهرتها وعلوّها بالنسبة إلى ما استسفل عنها من البلاد . وقياما اى : مقيما لأحوال الناس في الآخرة . أو بحال أهل مكة باجتماع الناس اليه ، والقطر : الجانب . والدمثة : اللينة . والوشلة : قليلة الماء . وثنى الاعطاف : كناية عن التوجّه والرجوع إلى البيت . والمثابة المرجع . والمنتجع اسم المفعول من الانتجاع وهو طلب الماء والكلاء .
وتهوى اليه ثمار الأفئدة اى : تسقط ثمار كل شيء كما قال : يجبى اليه ثمرات كل شيء . وأضافها إلى الأفئدة باعتبار انّها مجلوبة إليها . والمفاوز : الفلوات . والسحيقة : البعيدة . والفجاج : الطرق الواسعة . ووصف تلك الطرق بالعمق باعتبار بعدها عن سائر البلاد العالية منحدرة . وهزمنا كبهم : حركاتهم في السعي والطواف ونحوهما . والاهلال رفع الصوت بالتلبية . والرمل : الهرولة . والشعث : تفرّق الحال . والسرابيل : القمصان . والمشاعر : مواضع المناسك . والأرياف : جمع ريف بالكسر ، وهى الأرض ذات الزرع والخصب . والمحدقة : المحيطة . والمغدقة : كثيرة الماء والخصب . ومصارعة الشك في الصدور : هو التشكَّك في انّ التكليف بقصد هذه الأحجار حق أو باطل . والمعتلج : اسم الفاعل أو المفعول على الروايتين من الاعتلاج ، وهو مغالبة الشكّ لليقين ، والاعتلاج : المصارعة والغلبة . وفتحا : مفتوحة موسّعة . وذللا : سهلة . ووخامة الظلم : سؤ عاقبته . والمساورة : المواثبة . والضمير في قوله فانّها : يعود إلى الجملة من البغى والظلم والكبر . وقيل : إلى الكبر فقط . وانّما انّثه باعتبار جعله ايّاه مصيدة . ومساورة السموم القاتلة اى : للطبيعة الحيوانية . واكدى الحافر : إذا عجز ولم يؤثر في الأرض . واكدت المطالب اعجزت . واشوت الضربة يشوى : أخطأت المقتل .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 459
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٥٩