تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
دينه ، والمدخولة : التي فيها . دخل بالتحريك اى : عيب ، وعروته : استعارة في متمسكه من عصم النجاة . والوبيل : المهلك . والضمير في رهّب ورغَّب للَّه . والاعراض عن الدنيا هو : الزهد الحقيقىّ . وغضّ غمومها : كفّها . والكادح : المجدّ في السّعى والعمل ، والغالب لنفسه اى : الأمّارة بالسوء . الناظر بعين عقله مقابح شهوته . والأمر الواضح : سبيل الخير والشرّ . والعلم القائم : كتاب اللَّه ودينه . والفصل واضح .
161 - ومن كلام له عليه السّلام لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به فقال : يا أخا بنى أسد ، إنّك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ولك بعد ذمامة الصّهر وحقّ المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام - ونحن الأعلون نسبا ، والأشدّون برسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، نوطا - فإنّها كانت أثرة شحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم اللَّه والمعود إليه يوم القيامة .
ودع عنك نهبا صيح في حجراته

وهلمّ الخطب في ابن أبي سفيان فلقد أضحكنى الدّهر بعد إبكائه ، ولا غرو واللَّه فيا له خطبا يستفرغ العجب ويكثر الأود ، حاول القوم إطفاء نور اللَّه من مصباحه ، وسدّ فوّاره من ينبوعه . وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا . فإن ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى أحملهم من الحقّ على محضه ، وإن تكن الأخرى * ( ( فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ، إِنَّ الله عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ) ) * . ( 1 ) أقول : الوضين : الحزام . والمثل يقال : لمن لا يتثبت في قوله : والسدد : الصواب . والذمامة بالكسر : الحرمة . وامّا كون الأسدي صهرا فلان زينب بنت جحش زوجة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كانت اسديّة وامّها ميمونة بنت عبد المطلب ، فهي بنت عمة رسول اللَّه . قالوا : والمصاهرة المشار إليها هذه . وقيل : بل كان علي عليه السلام متزوّجا

هامش
( 1 ) سورة فاطر - 8 .