تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
136 - ومن كلام له عليه السّلام في معنى طلحة والزبير واللَّه ما أنكروا علىّ منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، ودماهم سفكوه ، فإن كنت شريكهم فيه فإنّ لهم نصيبهم منه ، وإن كانوا ولَّوه دونى فما الطَّلبة إلَّا قبلهم ، وإنّ أوّل عدلهم للحكم على أنفسهم ، وإنّ معي لبصيرتى : ما لبّست ولا لَّبس علىّ ، وإنّها للفئة الباغية فيها الحما والحمة ، والشّبهة المغدقة ، وإنّ الأمر لواضح وقد زاح الباطل عن نصابه ، وانقطع لسانه عن شغبه ، وأيم اللَّه لأفرطنّ لهم حوضا أنا ماتحه : لا يصدرون عنه برىّ ، ولا يعبّون بعده في حسى . أقول : النصف : النصفة . والحق . والدم : دم عثمان . والطلبة : المطلوب . وقوله : وانّ اوّل عدلهم اى : ان كان لهم عدل وطلب حق ، وبصيرته ، عقله وعلمه ، والبصيرة أيضا : البرهان ، وفى تعريفه للفئة تنبيه على انّه كان حالها معلوما من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، فلما ظهرت أشار إليها بما عهده منها . واستعار لفظ الحمأ وهو الطين المتغير : للغلّ والحسد في صدور القوم له ، ووجه المشابهة استلزام ذلك لتكدير صفاء المسلمين كالحماء . ولفظ الحمة : بضم الحاء والتخفيف وهو : سمّ العقرب ، لذلك باعتبار ما يلزمه من الأذى . وروى : الحمة مشدّدا وهو السواد ، وأراد به : ظلمة جهلهم وشبهتهم ولذلك وصفها بالمغدفة وهى : الظلمة ، لانّها لا يهتدى فيها للحق . وقوله : وانّ الأمر واضح ، اى : امر تلك الشبهة . والنصاب : الأجل وأراد : انّ باطلهم لا أصل له ، وقوله : فيه منقطع عنه . ولأفرّطن اى : لأملأنّ . واستعار لفظ الحوض : لاستعداده في حربهم . والعبّ : شرب الماء من غير مصّ . والحسى : موضع يحفر ليجتمع فيه الماء . منه : فأقبلتم إلىّ إقبال العوذ المطافيل على أولادها ، تقولون : البيعة البيعة قبضت يدي فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجذبتموها ، اللَّهمّ إنّهما قطعانى وظلماني ، ونكثا بيعتي ،