الحجّاج إلى ابن الزبير فقتله ، وهدّم الكعبة ( 1 ) ، وقتل خلقا كثيرا من العرب في وقائع عبد الرحمن بن الأشعث ورمى الناس بالحجّاج . ونعق : صاح ، وهو كناية عن دعوته . وفحص الطير التراب : قلَّبه . وضواحى كوفان : نواحي الكوفة البارزة . وفحصه براياته : كناية عن تقليبه لأمور الكوفة وأهلها بسطوته وبأسه . والضروس : الناقة سيئة الخلق تعضّ حالبها . ووجه شبه عطفه على الكوفة بعطف الضروس : شدّة الحنق والغضب . وفغرت فاغرته : انفتح فوه ، هو كناية : عن اقباله بالأذى كالسّبع الصائد ، واكَّد الفعل بذكر الفاعل من لفظه . وكنّى بثقل وطأته : عن شدّة بأسه ، وبعد جولته : عن اتّساع تصرّفه وتملكه وجولانه في البلاد البعيدة . وبعيد وعظيم : حالان . وروى : رفعهما خبري مبتدأ وعوازب أحلام العرب : ما كان ذهب من عقولها العملية في نظام أحوالهم في الاجتماع ، والعرب قيل : هم بنو العباس ، ومن نصرهم ايّام ظهور دولتهم كقحطبة بن شبيب الطائي ، وبنى زريق وغيرهم . ويسنّى : يسهل .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 299
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٩٩
138 - ومن كلام له عليه السّلام في وقت الشورى
لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حقّ ، وصلة رحم ، وعائدة كرم ، فاسمعوا قولي ، وعوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضى فيه السّيوف ، وتخان فيه العهود ، حتّى يكون بعضكم أئمّة لأهل الضّلالة ، وشيعة لأهل الجهالة .
أقول : أشار إلى بعض فضائله لغاية سماع قوله : والَّذى يأمرهم بسماعه : هو التنبيه على عاقبة أمر الخلافة وما يقع فيها من الهرج والمرج بعدهم .
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر السطر لم يكن في نسخة ش .