تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
اضلالهم للخلق . وروى انّه عليه السّلام سار في تلك الساعة إلى الخوارج وكان من ظفره بهم ما هو مشهور .
77 - ومن خطبة له عليه السّلام بعد حرب الجمل ، في ذم النساء معاشر النّاس ، إنّ النّساء نواقص الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول : فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصّلاة والصّيام في أيّام حيضهنّ وأمّا نقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرّجل الواحد ، وأمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرّجال ، فاتّقوا شرار النّساء ، وكونوا من خيارهنّ على حذر ، ولا تطيعوهنّ في المعروف حتّى لا يطمعن في المنكر . أقول : لما كانت تلك الحرب من الوقائع الكبار ، والفتن العظيمة في الاسلام المشتملة على هلاك جمع عظيم من المسلمين منسوبة إلى رأى امرأة . أراد ان ينبّه على وجه نقصان النساء وأسبابه ، ليتجنّب متابعتّهن ولذلك حذّر بعده من شرارهنّ وأمر بالكون مع خيارهنّ على الحذر والتحرّز منهنّ في ايداع سرّ ، وقبول مشورة وان كانت بمعروف لما يستلزم ذلك من طمعهنّ وتعدّيهن فيما يطعن فيه إلى حدّ الافراط وتجاوز قدرهنّ وهو منكر .
78 - ومن كلام له عليه السّلام أيّها النّاس . الزّهادة قصر الأمل ، والشّكر عند النّعم ، والورع عند المحارم فإن عزب ذلك عنكم فلا يغلب الحرام صبركم ، ولا تنسوا عند النّعم شكركم فقد أعذر اللَّه إليكم بحجج مسفرة ظاهرة ، وكتب بارزة العذر واضحة .