المهملة : ابن أبي أرطأة من أصحاب معاوية . واطَّلع اليمن : غشها . والادالة : الغلبة ، وذكر من أسباب ما ظنّ وقوعه منهم أربعة من قبلهم هي أسباب الانقهار . وأربعة من قبل الخصم هي أسباب القهر ، ورتّب كلّ أمر عقيب ضدّه ليظهر لهم المناسبة بين أفعالهم وأفعال خصومهم . والقعب : قدح ضخم ، ودعائه عليه السّلام بوجود الأشرار جائز بشرط ( 1 ) المصلحة في تخويفهم بذلك أو لأنّه علم عدم صلاحهم كما دعا نوح عليه السّلام على قومه : * ( ( قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي ) * - إلى قوله * ( لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ) ) * ( 2 ) وكما دعا لوط عليه السّلام . والميث : الإذابة . وروى انّ اليوم الَّذى دعا عليهم فيه ، ولد فيه الحجّاج ، وفعله باهل الكوفة ظاهر . وقوله : أما واللَّه إلى آخره : تحقير لهم بتفضيل غير هم عليهم ليستثير طباعهم بذلك . وبنو فراس : من تغلب أبوهم غنم بفتح الغين ، وهو : غنم بن تغلب بن وائل ، وخصّهم لشهرتهم بالشّجاعة والحميّة . ومعنى البيت هو ما أشار إليه السيّد رحمه اللَّه ( 3 ) .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 128
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٢٨
25 - ومن خطبة له عليه السّلام
إنّ اللَّه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نذيرا للعالمين ، وأمينا على التّنزيل ، وأنتم معشر العرب على شرّدين ، وفي شرّدار ، منيخون بين حجارة خشن ، وحيّات صمّ تشربون الكدر ، وتأكلون الجسب ، وتسفكون دماءكم ، وتقطعون أرحامكم ، الأصنام فيكم منصوبة ، والآثام بكم معصوبة .
أقول : اقتصّ حال العرب وما كانوا عليه في الجاهلية من الشدّة وسوء الحال في المعاش والمعاد في معرض الامتنان عليهم بمقدم محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله . وشرّ دار : ارض الحجاز لشدّة الحال بها . ومنيخون : مقيمون . والحيّة الصّماء ، قيل : هي الَّتى
هامش
( 1 ) في ش : بوجود
( 2 ) سورة نوح - 26
( 3 ) في نسخة ش : رحمة الله عليه .