تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

لراض بحجّة اللَّه عليهم ، وعلمه فيهم ، فإن أبوا أعطيتهم حدّ السّيف وكفى به شافيا من الباطل ، وناصرا للحقّ ، ومن العجب بعثهم إلىّ أن أبرز للطَّعان وأن أصبر للجلاد : هبلتهم الهبول لقد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهّب بالضّرب ، وإنّى لعلى يقين من ربّى ، وغير شبهة من ديني . أقول : ذمّر بالتخفيف والتّشديد : حثّ . والجلب : الجماعة من النّاس تجمع وتؤلَّف ، والنصاب : الأصل ، والمنكر الَّذى إدّعوه عليه قتل عثمان . والسكوت عن النكير على قاتليه . ولمّا كان عليه السّلام بريئا من دمه صدق انّهم ما أنكروا عليه منكرا فعله ، وتركهم لذلك الحقّ ، وسفكهم لذلك الدّم هو مشاركتهم فيه ، فإنّ المشهور انّ طلحة كان من المحرّضين على قتله والسّاعين في ذلك . قوله : فلئن كنت ، إلى قوله قبلهم : إقامة للحجّة على دفع مقالتهم ، وتقديرها انّهم دخلوا في قتل عثمان ، وكلّ من دخل فيه بالاستقلال أو الشّركة فليس له ان يطلب غيره بدمه ( 1 ) أو يطلب شريكه دون نفسه . واستعار لفظ الارتضاع : لطلبهم منه عليه ( 2 ) السّلام ما كانوا يعهدونه من الصّلات من عثمان ، ولفظ الأم : للخلافة ، فبيت المال لبنها ، والمسلمون أولادها المرتضعون ، ووصف الفطم : لمنعه عليه ( 3 ) السّلام لهم من ذلك ، والبدعة الَّتى يحيونها هو التّفضيل إذ كان بخلاف سنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . واماتتها : تركها . قوله : يا خيبة الدّاعى ، إلى قوله : أجيب : خرج مخرج التّعجّب من عظم خيبة الدّعاة إلى قتاله ومن دعا . والى ما أجيب : استفهام على سبيل الاستحقار للمدعوّين لقتاله النّاصرين للدّاعى ، إذ كانوا عوامّ الناس ، وللمدعوّ اليه وهو الباطل الَّذى دعوا لنصرته ، ويحتمل ان يكون لتعظيم المدعوّ إلى قتالهم يعنى نفسه عليه ( 4 ) السّلام . والمدعوّ اليه وهو الحرب ، وحجّة اللَّه امره الصّادر بقتال الفئة الباغية كقوله تعالى : * ( ( فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما ) ) * ( 5 ) الآية ، وكلّ

هامش
( 1 ) عبارة - دخل فيه بالاستقلال أو الشركة فليس له ان يطلب غيره - غير موجودة في نسخة ش
( 2 ) في ش بزيادة : الصلاة
( 3 ) نسخة ش بزيادة : الصلاة
( 4 ) بزيادة : الصلاة . في ش
( 5 ) سورة الحجرات - 9 .