تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
السّماء إلى الأرْض ثمّ يعْرُجُ إليْهِ في يوْمٍ كانَ مِقْدارُه ألْفَ سنةٍ ممّا تعدُّون " سورة السجدة آية 5 . ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان ، بل يقال : أنه في السماء على العرش استوى ، قال الله تعالى : " الرحمن على العرش استوى " . وساق آيات وأحاديث ثم قال : وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل ، وأنه استواء الذات على العرش ، ثم . قال : وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف . هذا نص كلامه في الغنية . قول أبي عبد اللّه بن خفيف الشيرازي رحمه الله تعالى : إمام الصوفية في وقته . قال في كتاب الذي سماه اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات . قال في آخر خطبته : فاتفقت أقوال المهاجرين والأنصار في توحيد الله ومعرفة أسمائه وصفاته وقضائه وقدره قولاً واحداً وشرطاً ظاهراً ، وهم الذين نقلوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك حين قال : " عليكم بسنتي " فكانت كلمة الصحابة على الاتفاق من غير اختلاف ، وهم الذين أمرنا بالأخذ عنهم ، إذ لم يختلفوا بحمد اللّه في أحكام التوحيد ، وأصول الدين من الأسماء والصفات ، كما اختلفوا في الفروع ، ولو كان منهم في ذلك اختلاف لنقل إلينا كما نقل إلينا سائر الاختلاف ، ثم ذكر حديث : يلقى في النار وتقول : هل من مزيد حتى يضع الجبار فيها رجله . وحديث : الكرسي موضع القدمين ، والعرش لا يقدر قدره إلا اللّه . ثم ذكر حديث : الصور ، إلى أن قال : ونعتقد أن اللّه قبض قبضتين فقال : هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار ، إلى أن قال : ومما نعتقد أن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا في ثلث الليل الأخير فيبسط يديه ويقول : " هل من سائل " الحديث ، وليلة النصف من شعبان وعشية عرفة ، وذكر الحديث في
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 253 | ابن قيم الجوزية / رضوان جامع رضوان