قول الإمام العارف معمر بن أحمد الأصبهاني رحمه اللّه تعالى : شيخ الصوفية في أواخر المائة الرابعة . قال في رسالته : أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنّة ، وموعظة من الحكمة ، وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر ، وأهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين . قال فيها : وإن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل ، والاستواء معقول ، والكيف مجهول ، وأنه عز وجل بائن من خلقه ، والخلق بائنون منه بلا حلول ولا ممازجة ، ولا اختلاط ولا ملاصقة ، لأنه الفرد البائن من الخلق ، الواحد الغني عن الخلق ، وأن اللّه سميع بصير ، عليم خبير ، يتكلم ويرضى ويسخط ويضحك ويعجب ، ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكاً ، وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف شاء ، فيقول : " هل من داع فأستجيب له ، هل من تائب فأتوب عليه ، حتى يطلع الفجر " ، ونزول الرب إلى السماء بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل ، فمن أنكر النزول أو تأول فهو مبتدع ضال .
قول الشيخ الإمام العارف قدوة العارفين الشيخ عبد القادر الجيلاني قدّس اللّه روحه : قال في كتابه تحفة المتقين وسبيل العارفين في باب اختلاف المذاهب في صفات اللّه عز وجل ، وفي ذكر اختلاف الناس في الوقف عند قوله : " وما
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 251
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٢٥١