تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
تزل أئمة السلف تصرح بذلك . ومن أراد معرفة صلابته في السنة والاثبات ، فليطالع كتابيه الفاروق ، وذم الكلام . قول شيخ الصوفية والمحدثين أبي نعيم صاحب كتاب حلية الأولياء : قال في عقيدته : وإن الله سميع بصير ، عليم خبير ، يتكلّم ويرضى ، ويسخط ويضحك ويعجب ، ويتجلّى لعباده يوم القيامة ضاحكاً ، وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف يشاء فيقول : " هل من داع فأستجيب له ، هل من مستغفر فأغفر له ، هل من تائب فأتوب عليه ، حتى يطلع الفجر " ، ونزول الرب تعالى إلى سماء الدنيا بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل ، فمن أنكر النزول أو تأوّل فهو مبتدع ضالّ ، وسائر الصفوة العارفين على هذا . ثم قال : وإن اللّه استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل ، فالاستواء معقول ، والكيف مجهول ، وأنه سبحانه بائن من خلقه وخلقه بائنون منه بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة ، لأنه البائن الفرد من الخلق ، والواحد الغني عن الخلق . وقال أيضاً : طريقنا طريق السلف المتبعين للكتاب والسنّة وإجماع الأمة وساق ذكر اعتقادهم ، ثم قال : ومما اعتقدوه أن الله في سمائه دون أرضه وساق بقيته .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 255 | ابن قيم الجوزية / رضوان جامع رضوان