تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
اللّه ؟ قالت : في السماء . قال : أعتقها إنها مؤمنة . رواه مالك بن أنس وغيره من الأئمة . وروى أبو داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن بين سماء إلى سماء مسيرة كذا وكذا " ، وذكر الحديث إلى أن قال : وفوق ذلك العرش ، والله تعالى فوق ذلك نؤمن بذلك ونتلقاه بالقبول من غير رد له ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تأويل ، ولا نتعرض له بكيف . ولما سئل مالك بن أنس رضي الله عنه فقيل له يا أبا عبد اللّه " الرحمن على العرش استوى " كيف استوى . فقال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، ثم أمر بالرجل فأخرج . قول إمام الشافعية في وقته ، بل هو الشافعي الثاني أبي حامد أحمد الأسفراييني رحمه الله تعالى : كان من كبار أئمة السنة المثبتين للصفات قال : مذهبي ومذهب الشافعي رحمه اللّه تعالى ، وجميع علماء الأمصار أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق ، ومن قال مخلوق فهو كافر ، وأن جبرائيل عليه السلام سمعه من اللّه عز وجل ، وحمله إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم من جبرائيل عليه السلام ، وسمعه الصحابة رضي اللّه عنهم من محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن كل حرف منه كالباء والتاء كلام اللّه عز وجل ليس بمخلوق . ذكره في كتابه في أصول الفقه ، ذكره عنه شيخ الإسلام في الأجوبة المصرية .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 156 | ابن قيم الجوزية / رضوان جامع رضوان