( الأمناء ) ( 1 ) ، و ( منزلتهم منزلة الأنبياء من بني إسرائيل ) ( 2 ) ، فيكون خروجهم
موضوعيا .
لا يقال : بناء عليه لا معنى لنصبهم حكاما ، لأنهم الأوصياء ، فيكون المنصب
لهم بجعل الله .
لأنا نقول : إن المستفاد من الصحيحة أن هذا المنصب لا يكون إلا للنبي
والوصي ، وهو لا ينافي أن يكون بنصب النبي أو الإمام ، لكن بأمر الله تعالى
وحكمه ، فإذا نصب الله تعالى النبي حاكما وقاضيا ، ونصب النبي الأئمة كذلك ،
والأئمة الفقهاء ، ويكون الأئمة والفقهاء أوصياء النبي ، يصح أن يقال : إن الحكومة
منحصرة بالنبي والوصي ويراد منه الأعم من الفقهاء ، تأمل .
وبالجملة : حصر الحكومة بالنبي والوصي ، يسلب أهلية غيرهما ، خرج
الفقهاء إما موضوعا أو حكما ، وبقي الباقي .
مع أن الشك في جواز نصب النبي والإمام العامي للقضاء - باحتمال
اشتراطه بالفقاهة ، وعدم ظهور إطلاق ينفيه - يكفي في عدم جواز نصب الفقيه
إياه ، وعدم نفوذ حكمه لو نصبه .
وأما المقدمة الثانية : فأجيب عنها بمنع عموم ولاية الفقيه ، لأن المنصف
المتأمل في المقبولة صدرا وذيلا ، وفي سياق الأدلة ، يقطع بأنها في مقام بيان
هامش
1 - مشكاة الأنوار : 59 ، بحار الأنوار 67 : 687 / 11 .
2 - فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 338 ، بحار الأنوار 75 : 346 / 4 .