وابن شبرمة ( 1 ) ، وقتادة ( 2 ) ، وأضرابهم ( 3 ) .
فتحصل من جميع ذلك : أن منصب القضاء مختص بالفقهاء ، ولاحظ
للعامي فيه .
هل يجوز للفقيه نصب العامي للقضاء أم لا ؟
فهل يجوز للفقيه نصب العامي العارف بمسائل القضاء تقليدا أم لا ؟
ربما قيل : بالجواز ، مستدلا بعموم أدلة ولاية الفقيه ( 4 ) .
وتقريبه : أن للنبي والوصي نصب كل أحد للقضاء ، مجتهدا كان ، أو مقلدا
عارفا بالمسائل ، بمقتضى سلطنتهم وولايتهم على الأمة ، وكل ما كان لهما يكون
هامش
1 - ابن شبرمة : هو عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي الكوفي . كان قاضيا لأبي جعفر المنصور
على سواد الكوفة ، شاعرا جوادا ، قليل الحديث ، ومن أصحاب الرأي والقياس ، وكان عيسى
بن موسى - ولي العهد بعد المنصور - لا يقطع أمرا دونه . توفي سنة 144 ه .
أنظر الوافي بالوفيات 17 : 207 / 193 ، والكنى والألقاب 1 : 324 .
2 - لم نعثر على قاض معروف سمي بقتادة . أنظر تهذيب الكمال 23 : 498 - 523 ، وتذهيب
التهذيب 2 : 350 - 351 .
3 - كعياض ، وأبي يوسف . . . .
4 - جواهر الكلام 40 : 18 - 19 .