من أصحابنا المنازعة في الشئ ، فيتراضيان برجل منا .
فقال : ( ليس هو ذاك ، إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف
والسوط ) ( 1 ) .
فإن إطلاق قوله : رجل منا يشمل المقلد ، وترك الاستفصال دليل العموم .
وأيضا : حصر عدم الجواز فيمن يجبر الناس بسيفه وسوطه ، دليل على
جواز الرجوع لغيرهم مطلقا .
وفيه : أن الظاهر من قوله : ( ليس هو ذاك ) كون الكلام مسبوقا بسابقة بين
المتخاطبين غير منقولة إلينا ، ومعه يشكل الاعتماد على الاطلاق وترك
الاستفصال .
مضافا إلى عدم الاطلاق ، لعدم كونه في مقام البيان ، بل هو في مقام بيان
حكم آخر ، والحصر إضافي ، ضرورة عدم جواز الرجوع إلى قضاة العامة ممن
ليس لهم سيف وسوط .
ومضافا إلى عدم جواز الاعتماد على الحصر أيضا مع معهودية القضية
بينهما ، عدم نقل الرواية بجميع خصوصياتها لنا .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 6 : 223 / 532 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات
القاضي ، الباب 1 ، الحديث 8 .