وتدل عليه أيضا صحيحة سليمان بن خالد ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
( اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في
المسلمين ، لنبي ، أو وصي نبي ) ( 2 ) .
ورواية إسحاق بن عمار ( 3 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قال أمير المؤمنين
لشريح : ( 4 ) يا شريح ، قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ) ( 5 )
هامش
1 - سليمان بن خالد : هو الثقة الوجيه الفقيه المقرئ ، أبو الربيع سليمان بن خالد بن دهقان بن
نافلة . روى عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، وكان من خاصة الإمام الصادق ( عليه السلام ) وبطانته ، وثقاته
الفقهاء الصالحين . خرج مع زيد بن علي رضوان الله عليه فقطعت يده ، ولذا سمي بالأقطع
وروى عنهما ( عليهما السلام ) وعن أبي بصير ، وروى عنه إسحاق بن عمار وجميل بن دراج ، وهشام بن
سالم ، مات في حياة الصادق ( عليه السلام ) فتوجع لفقده ، ودعا لولده ، وأوصى بهم أصحابه .
أنظر الإرشاد : 288 ، ورجال النجاشي : 183 / 484 ، ومعجم رجال الحديث 8 : 252 .
2 - الكافي 7 : 406 / 1 ، الفقيه 3 : 4 / 7 ، تهذيب الأحكام 6 : 217 / 511 ، وسائل الشيعة 18 :
7 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 .
3 - إسحاق بن عمار : هو الشيخ الفاضل الثقة ، أبو يعقوب إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي
الكوفي ، مولى بني تغلب ، جمع الله له الدنيا والآخرة ، فكان من بيت كبير من بيوت الشيعة ،
ثريا ورعا تقيا . روى عن الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) وعن أبي بصير ، وعبد الله بن أبي
يعفور ، وعمر بن يزيد . . . وروى عنه ، إبراهيم بن مهزم ، وعلي بن رئاب ، ويونس بن عبد
الرحمان .
أنظر رجال النجاشي 71 : 169 ، ورجال الكشي 2 : 705 ، ومعجم رجال الحديث 3 : 54 - 56 .
4 - شريح : هو أبو أمية ، شريح بن الحارث ( أو ابن شرحبيل ، أو شراحيل ) ابن قيس الكندي
الكوفي القاضي . أدرك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يلقه ، وكان شاعرا محسنا قائفا ، استقضاه عمر بن
الخطاب على الكوفة ومن بعده عثمان ، ثم أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عزله فلم يتيسر له ، لأن
أهل الكوفة قالوا له ( عليه السلام ) : لا تعزله ، لأنه منصوب من قبل عمر ، وبايعناك على أن لا تغير
شيئا قرره الشيخان ثم ولي القضاء لمعاوية ، ويزيد ، وعبد الملك ، ولما تولى المختار بن أبي
عبيدة الثقفي ، نفاه عن الكوفة إلى بانقيا التي لم يكن فيها غير اليهود ، فقضى بينهم مدة
شهرين ، فلما قتل المختار وتولى الحجاج إمارة الكوفة رده إليها واستقضاه ، فاستعفاه شريح ،
وكان قد شاخ وهرم ، فلم يقض بين اثنين حتى مات في حدود سنة 80 ه .
أنظر تهذيب الكمال في أسماء الرجال 12 : 435 / 2725 ، وتنقيح المقال 2 : 83 ، وقاموس
الرجال 5 : 405 - 408 .
5 - الكافي 7 : 406 / 2 ، الفقيه 3 : 4 / 8 المقنع : 395 ، تهذيب الأحكام 6 : 217 / 509 ، وسائل
الشيعة 18 : 6 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 2 .