القديمة التي فيها - في بعض الموارد - مناط الاجماع ( 1 ) .
ولا بد للطالب ] من [ الاعتناء بكلمات أمثالهم ، وبطريقتهم في الفقه ، وطرز
استنباطهم ، فإنهم أساطين الفن ، مع قربهم بزمان الأئمة ، وكون كثير من الأصول
لديهم مما هي مفقودة في الأعصار المتأخرة ، حتى زمن المحقق ( 2 ) ، والعلامة ( 3 ) .
هامش
1 - راجع أنوار الهداية 1 : 261 - 265 .
2 - المحقق : هو الإمام العلامة المدقق الشيخ ، أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد
الهذلي الحلي . حاله في الفضل والعلم ، والثقة والجلالة ، والتحقيق والتدقيق ، والفصاحة والشعر
والأدب والانشاء ، وجميع العلوم والفضائل والمحاسن ، أشهر من أن يذكر . ولد سنة 602 ه ،
وتلمذ لدى والده الشيخ الحسن بن يحيى ، والسيد النسابة فخار بن معد الموسوي ، والفقيه
محمد بن جعفر بن أبي البقاء وغيرهم ، وتخرج به ابن أخته العلامة الحلي ، والشيخ الحسن
بن داود صاحب الرجال ، والسيد محمد بن علي بن طاوس ، والشيخ الحسن بن أبي طالب
المعروف بالفاضل الأبي وآخرون غيرهم . وكان واحد أهل زمانه ، وأقومهم بالحجة ،
وأسرعهم استحضارا ، ولم يكن له نظير في زمانه ، حتى وصفه العلامة في بعض إجازاته :
بأنه كان أفضل أهل زمانه في الفقه ، ويشهد بذلك أن لقب المحقق عند الاطلاق ،
ينصرف إليه خاصة ، رغم كثرة المحققين من علماء الطائفة المحقة . وقد جمع في شرائعه لب
نهاية الشيخ التي هي مضامين الأخبار ، وعصارة المبسوط والخلاف والسرائر . من مؤلفاته
شرائع الاسلام ، المختصر النافع ، المعتبر في شرح المختصر ، المسلك في أصول الدين ،
المعارج في أصول الفقه . . . توفي ( رحمه الله ) سنة 676 ه .
انظر رجال ابن داود 62 / 304 ، وتنقيح المقال 1 : 214 - 215 ، وقاموس الرجال 2 : 616 .
3 - العلامة : هو علامة العالم ، وفخر نوع بني آدم ، آية الله ، أبو منصور الحسن بن يوسف بن
علي بن المطهر الحلي ، ولد سنة 648 ه ، وأخذ عن والده سديد الدين يوسف ، وخاله
المحقق الحلي ، والمحقق الطوسي ، والشيخ مفيد الدين محمد بن الجهم وغيرهم ، وعنه أخذ
ولده فخر الدين محمد ، والشيخ قطب الدين الرازي ، والسيد عز الدين الحسن بن زهرة الحلبي ،
وكان فقيها متكلما ، حكيما منطقيا ، هندسيا رياضيا جامعا لكافة الفنون متبحرا في كل العلوم
العقلية والنقلية ، إماما في الفقه والأصول ، ملأ الآفاق بتصانيفه ، وعطر الأكوان بتآليفه ، فقد
وزعت تصانيفه على أيام عمره من ولادته إلى وفاته ، فكان قسط كل يوم منها كراسا ، هذا مع
ما كان عليه من التدريس والتعليم ، والعبادات والزيارات ، ورعاية الحقوق والمناظرات . من
تصانيفه تذكرة الفقهاء ، ومختلف الشيعة ، ومنتهى المطلب في تحقيق المذهب ، والجوهر
النضيد في شرح منطق التجريد ، وكشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد وغيرها . توفي ( رحمه الله )
عام 726 ه ، ودفن عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
أنظر تنقيح المقال 1 : 314 - 315 ، وخاتمة المستدرك 3 : 459 - 461 .