رحى العلم ، وعليها يدور الاجتهاد ، والأنس بلسانهم وكيفية محاوراتهم
ومخاطباتهم ، من أهم الأمور للمحصل .
فعن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد ( 1 ) قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إن الكلمة لتنصرف
على وجوه ، فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب ) ( 2 ) .
وعن العيون بإسناده عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( من رد متشابه القرآن إلى
محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم ) .
ثم قال ( عليه السلام ) : ( إن في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه
القرآن ، فردوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها
فتضلوا ) ( 3 ) .
ومنها : تكرير تفريع الفروع على الأصول ، حتى تحصل له قوة الاستنباط
هامش
1 - داود بن فرقد : هو الشيخ الثقة الثقة ، داود بن أبي يزيد فرقد الأسدي النصري الكوفي .
صحب الصادق والكاظم صلوات الله عليهما ، وكان له كتاب روته عنه جماعات كثيرة من
أصحابنا ، روى عن عبد الأعلى مولى آل سام ، وعمرو بن عثمان الجهني ، والمعلى بن
خنيس ، وروى عنه الحسن بن علي بن فضال ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير .
أنظر رجال النجاشي : 158 / 418 ، ورجال الشيخ : 189 و 349 .
2 - معاني الأخبار : 1 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 84 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 9 ، الحديث 27 .
3 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 290 / 39 ، وسائل الشيعة 18 : 82 ، كتاب القضاء ، أبواب
صفات القاضي الباب 9 ، الحديث 22 .